السيد كمال الحيدري

183

منهاج الصالحين (1425ه-)

فيكون قد قرأ في عدّة ركوعاتٍ فاتحةً واحدةً وسورةً تامّةً موزّعةً عليها ، سواء توزّعت السّورة على الرّكوعات الخمسة أو أقلّ . ويجوز أن يأتي بالركعة الأولى على النحو الأوّل ، وبالثانية على النحو الثاني وبالعكس . ويجوز أن يفرّق السّورة على أقلّ من خمس ركوعات ، لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السّورة : الابتداء بالفاتحة وقراءة سورةٍ تامّةٍ أو بعض سورة . وإذا لم يتمّ السّورة في القيام السابق ، لم تشرع له الفاتحة في اللاحق ، كما أشرنا ، بل يقتصر على القراءة من حيث قطع . كما لا يجوز تحويل بقيّة السّورة على الأحوط من الرّكوع الخامس إلى السادس ، بل يتمّها في الخامس ، ويبدأ بالحمد في السادس من جديد ، وأَولى من ذلك الوجوب إتمام السورة في الرّكوع العاشر . المسألة 648 : حكم هذه الصَّلاة حكم الثنائيّة في البطلان عند الشكّ في عدد الركعات . وإذا شكّ في عدد الرّكوعات ، بنى على الأقلّ ، إلّا أن يرجع إلى الشكّ في الركعات ، كما إذا شكّ في أنّه في الرّكوع الخامس أو السادس ، فتبطل . المسألة 649 : ركوعات هذه الصَّلاة أركان ، تبطل بزيادتها ونقيصتها ، عمداً وسهواً كاليوميّة ، ويعتبر فيها ما يعتبر في اليوميّة ، من أجزاء وشرائط وأذكارٍ واجبةٍ ومندوبةٍ وغير ذلك . كما يجري فيها أحكام السهو والشكّ في المحلّ وبعد التجاوز . المسألة 650 : يثبت الكسوف وغيره من الآيات : بالعلم ، وبشهادة العدلين ، بل بشهادة الثقة الواحد أيضاً . وكذا يثبت بأخبار الأرصاد الجويّة الموثوق بها . المسألة 651 : إذا تعدَّد السَّبب ، تعدَّد الواجب بتكرار الصَّلاة ، ولا تجزي الواحدة عن السّبب المتعدِّد . والأحوط وجوباً التعيين مع اختلاف السّبب ، دون اتّحادهما ، كزلزلتين أو خسوفين ، سواء صلّاهما أداءً أو قضاءً أو رجاءً أو بالتفريق بين هذه النيّات . المسألة 652 : يُستحبّ فيها القنوت بعد القراءة قبل الرّكوع في كلّ قيامٍ زوجيّ ، ويجوز الاقتصار على قنوتين ، في الخامس والعاشر ، ويجوز الاقتصار على